مع غروب شمس مرزوكة

 ** مَعَ غُرُوبِ شَمْسِ مَرْزُوكَةِ **


إِلَى أَعْمَاقِ 

رِمَالٍ مَنْسِيَّةٍ

أَتَيْتُ مَعَ غُرُوبِ الْمَسَاءِ

كَيْ أَعْرِفَ مَعْنَى الطَّبِيعَةِ

فِي فَصْلِ الشِّتَاءِ

وَأَشْرَبَ كَأْسَ جُعَةٍ

وَمَا إِنْ وَصَلَتُ

وَجَدْتُ الصَّحْرَاءُ

تُجَادِلُ الْوَاحَاتِ

وَالنَّخْلُ يَشْكُو الْجَفَافَ

جَلَسْتُ أَنْظُرُ بِعَيْنِي

كَأَنَّ الزَّمَانَ إِنْقَضَى

وَفِي يَدِي قِنِينَةٍ

أُحَاوِلُ إِسْتِعَادَةَ الذِّكْرَيَاتِ 

وَجَدْتُهَا مُجَرَّدُ أَحْلَامٍ

كَأَنِّي رَأَيْتُهَا فِي الْكَرَى

كَانَ صَدَى الصَّحْرَاءِ

يَدْوِي وَيَشْتَكِي

وَلَا أَحَدٌ هُنَا يَسْمَعُ

هَذَا الْهَدِيرُ الْمُدَوِّي

غَيْرِي أَنَا

فَاكْتَفَيْتُ التَّوَقُّفَ بِصَمْتٍ

وَأَنْ أَحْلِقَ فِي بَحْرِ الْمَاضِي

وَأَتَرَقَبُ خَوْفُ الرِّمَالِ الذَّهَبِيَّةِ مَعَ الْغُرُوبِ

رُبَّمَا إِنْ تَجَلَّتْ ...تُقْبَلْنِي .


               * عزالدين بالعتيق *


تعليقات